الأربعاء، 10 فبراير 2016

نبوءات سورة الإسراء ومآل حلف إسرائيل وحلف إيران وظهور أهل المغرب.


نبوءات سورة الإسراء ومآل حلف إسرائيل وحلف إيران وظهور أهل المغرب.

حمل القرآن نبوءات للعرب وأُخرى لبني إسرائيل الذين سماهم الله القرآن بأهل الكتاب .
أهَلَ يَأهُل ، اؤهُل / هُلْ ، أَهْلاً وأُهولاً ، فهو آهل ، والمفعول مأهول - للمتعدِّي 
أهَلَ المكانُ أُهُولاً : عمِر بأَهله، أهَلَ فلانةَ : تَزَوَّجَها ،أهِل بفلان : أنِس به ، أهِل بصديقه ، 
أَهَّلَهُ لِمِهْنَةٍ : جَعَلَهُ مُؤَهَّلاً لَهَا قَادِراً عَلَى مُزَاوَلَتِهَا ،أهل الكتاب : اليهود والنصارى الذين لهم كتاب مُنزَّل.
ومن التسمية التي نزلت في القرآن يتبين لنا أن أهل الكتاب هم الذي أهل لحمل الرسالات السماوية وأن غيرهم ليسوا أهلا لحمل رسالة الله القادر،ولذلك خاطب القرآن أهل الكتاب ولم يُخاطب العرب ولو في آية واحدة.

وإن أهل الكتاب هم أبناء إبراهيم عليه وآله الصلاة والسلام والذين عُرف مقر إقامتهم في الأرض المقدسة بمشارقها ومغاربها أي من البحر الأحمر إلى شمال فرنسا .


وَمَن يَرْغَبُ عَن مِّلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلاَّ مَن سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ

إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ

وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ

أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاء إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِي قَالُواْ نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ

تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُم مَّا كَسَبْتُمْ وَلاَ تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ

وَقَالُواْ كُونُواْ هُودًا أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُواْ قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ

قُولُواْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ.136.البقرة.

هنا يتبين لنا أن الله اصطفى أهل الكتاب ليكون لهم الدين أي أنهم سيكونون الوارثون  الذين يرثون كل الكتب السماوية التي تركها الذين ادعوا أنهم يؤمنون بها يهود ومسيحيون وعرب،ولذلك لا نجد أمة منهم يعملون بما جاء في هذا الأمر من الله ،قُولُواْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ.
وميز الله بين من كفروا من أهل الكتاب وبين من آمنوا في القرآن فحدد الذين آمنوا منهم بقوله ،

وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَن يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ

وَقَطَّعْنَاهُمْ فِي الأَرْضِ أُمَمًا مِّنْهُمُ الصَّالِحُونَ وَمِنْهُمْ دُونَ ذَلِكَ وَبَلَوْنَاهُمْ بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ

فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُواْ الْكِتَابَ يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذَا الأَدْنَى وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنَا وَإِن يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِّثْلُهُ يَأْخُذُوهُ أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِم مِّيثَاقُ الْكِتَابِ أَن لاَّ يَقُولُواْ عَلَى اللَّهِ إِلاَّ الْحَقَّ وَدَرَسُواْ مَا فِيهِ وَالدَّارُ الآخِرَةُ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ

وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ وَأَقَامُواْ الصَّلاةَ إِنَّا لاَ نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ.170.الأعراف.

قال أنهم أُمما أي شعوبا لهم دول تمثلهم وهم الأسباط العشر المفقودة من بني إسرائيل الذي أوفوا بعهد الله فآمنوا بما جاء في التوراة التي تأمرهم أن يؤمنوا بكل ما أنزل الله فآمنوا بالله ويرُسله جميعا.وهم أبناء شمال افريقيا.
والذين سيُؤتيهم الله أجرهم في الدنيا والآخرة لقوله،وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ وَأَقَامُواْ الصَّلاةَ إِنَّا لاَ نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ.


وبين أن هناك قوما ورثوا باسمهم لا يؤمنون بالتوراة وهم ما يُعرف بالإسرائليين اليوم في فلسطين لقوله،فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُواْ الْكِتَابَ يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذَا الأَدْنَى وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنَا وَإِن يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِّثْلُهُ يَأْخُذُوهُ أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِم مِّيثَاقُ الْكِتَابِ أَن لاَّ يَقُولُواْ عَلَى اللَّهِ إِلاَّ الْحَقَّ وَدَرَسُواْ مَا فِيهِ .

وبما أن القرآن كتاب من كتب الله فهم أهله أيضا وهم من سيُقيمون أمره وهذا وعد الله لهم في القرآن وهو وعد غير مردود بأمر الله رب الكون الأعز.

وَإِذَا جَاءَتْهُمْ آيَةٌ قَالُواْ لَن نُّؤْمِنَ حَتَّى نُؤْتَى مِثْلَ مَا أُوتِيَ رُسُلُ اللَّهِ اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُواْ صَغَارٌ عِندَ اللَّهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُواْ يَمْكُرُونَ

فَمَن يُرِدِ اللَّهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلامِ وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاء كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ

وَهَذَا صِرَاطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيمًا قَدْ فَصَّلْنَا الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ

لَهُمْ دَارُ السَّلامِ عِندَ رَبِّهِمْ وَهُوَ وَلِيُّهُمْ بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ.127.الأنعام.

ومن قوله ،  اللَّهِ اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ،يتبين لنا أن رسالة الإسلام ستكون في مكان آخر غير الذي اُنزلت فيه .
وسيُخزي الله العرب أهل المشرق لأنهم تركوا القرآن مهجورا كما أخبر الله عنهم في القرآن وذلك لقوله، سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُواْ صَغَارٌ عِندَ اللَّهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُواْ يَمْكُرُونَ.

ذلك لأنهم لم يؤمنوا بلقاء الله في الأرض المقدسة ولم يُقيموا الحج إلى الله أبدا منذ نزل الإسلام.

الوعد الأول في سورة الإسراء لليهود في فلسطين.


وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا.4.الإسراء.

يُبين الله هنا أنه حكم على بني إسرائيل الضالين منهم أي الذين لم يؤمنوا بعيسى ومحمد عليهما وآلهما الصلاة والسلام بالإفساد في الأرض مرتين وذلك بعد نزول القرآن لأن النبوءة تأتي عن المستقبل وليس عن الماضي ليكون عبرة أو تذكرة.

فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَّنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُواْ خِلالَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْدًا مَّفْعُولاً.5.الإسراء.

ويأكذ ذلك قوله ( فإذا جاء وعد أولاهما) أي إذا حان وعد المرة الأولى بعثنا عليكم رجال حرب وقوة فطردوكم من دياركم لأنه قال فجاسوا خلال الديار وليس الأرض فقط.
ومعنى وكان وعدا مفعولا ، أي إن هذا الوعد قُضي به ليكون مفعولا.
وحدث هذا لما ألب اليهود الصليبيين على فلسطين ظنا منهم أن الوعد الثاني قد حان ليملكوا في فلسطين ،وفعلا سكنوا فلسطين لكنهم طُردوا منها بطلب من سكان البلاد الأصليين من صلاح الدين الأيوبي لعلمهم بمآمرتهم التي أعادوها مرة أُخرى ونجحوا فيها ،وهي الوعد الثاني.


الــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــوعد الثاني.


ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا

إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لأَنفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الآخِرَةِ لِيَسُوؤُواْ وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُواْ الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا

عَسَى رَبُّكُمْ أَن يَرْحَمَكُمْ وَإِنْ عُدتُّمْ عُدْنَا وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا

إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا.9.الإسراء.

وهو الوعد الذي تم باحتلال فلسطين وعلو إسرائيل على من حولها من البلدان العربية .

كما نجد إشارة في هذه النبوءة أن من اليهود الذين يُقيمون في فلسطين اليوم أُناس سيحاولون العودة مرة أُخرى بعد خروجهم منها  لكنهم سيُهزمون بأمر الله وأظن أن هذا الأمر سيكون في حلف المسيخ الدجال.

الوعد الثـــــــالث للقبائل العشر المفقودة في شمال أفريقيا.


وَقُلْنَا مِن بَعْدِهِ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ اسْكُنُواْ الأَرْضَ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الآخِرَةِ جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفًا

وَبِالْحَقِّ أَنزَلْنَاهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا

وَقُرْآناً فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنزِيلاً

قُلْ آمِنُواْ بِهِ أَوْ لاَ تُؤْمِنُواْ إِنَّ الَّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ مِن قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ سُجَّدًا

وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِن كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولاً

وَيَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا.109.

والذين أوتوا العلم من قبل القرآن هم أهل الكتاب الذين آمنوا بكل الكتب السماوية وهم السامريون والقبائل العشر المفقودة وأسباط بني إسماعيل الاثناعشر في شمال أفريقيا.

ما سيحدث للحلف الإيراني والحلف الإسرائيلي؟؟؟

نحن نعلم أن الغرب لما قامت إسرائيل كانوا معهم في ذلك الأمر لأنهم يعلمون أن هذا الاحتلال لا بدا أن يقوم لأنه وعد في الكتاب المقدس وفي القرآن والغبي من يسعى لصده لأنه يُحارب حربا خاسرة ولو جُمع لها الجن والإنس،ونرى اليوم أن بعض بلدان الغرب بدأت تتحلى عن الذين يعلمون أنهم لا محالة ساقطون مهما كبُر جمعهم وهم ، بنات بابل في الكتاب المقدس فلسطين والحجاز .أو رجسة الخراب .ولذا من الغباء أن ينظم لهذين البيتين أحد لأنه سيُحارب أمرا لا بدا من ثيامه مهما كانت قوة الحلف الذي سيُجمع لهذا الغرض.

لأن تحقيق دخول المسجد الأول كان وسيتحقق دخوله للمرة الثانية لا محالة ،كما أن الله قال ، فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الآخِرَةِ لِيَسُوؤُواْ وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُواْ الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا ،

والآخرة هنا الآخر والذي أكد الله فيه أن قوة إسرائيل ستذهب سُدى.
خلاصة القول أن الذي يُريد أن يُجنب قومه وجنده الهزيمة المأكدة والخزي الأكبر يجب عليه أن لا يدخل في حلف قضى الله عليه بالنهاية وهو حلف إسرائيل .


الباحث التونسي محمد علام الدين العسكري.

ليست هناك تعليقات: