ابن عربي التقى في شمال تونس بالخضر وبالمهدي بوسطها ارض الحقيقة اين عمد موسى يوشع بالزيت.
لقاؤه الثاني بالخضر عليه السلام
وفي الباب الخامس والعشرين "في معرفة وتد مخصوص معمّر وأسرار الأقطاب المختصين بأربعة أصناف من العلوم وسر المنزل والمنازل ومن دخله من العالم" يذكر الشيخ الأكبر ما جرى له في تونس مع الخضر عليه السلام، وذلك بعد أن زار الشيخ الأكبر شيخه الجراح بن خميس الكناني الذي كان مرابطاً بمرسى عبدون، وعندما غادره في الليل إلى المركب في مرسى تونس، أحس الشيخ الأكبر بوجع في بطنه أثناء الليل وكان أهل المركب قد ناموا، فقام إلى جانب السفينة وتطلّع إلى البحر فرأى شخصاً على بعد في ضوء القمر، وكانت ليلة مبدرة، وهذا الشخص يأتي على وجه الماء حتى وصل إليه فوقف معه ورفع إحدى قدميه واعتمد على الأخرى فرأى الشيخ الأكبر باطنها وما أصابها بلل، ثم اعتمد عليها ورفع الأخرى فكانت كذلك، ثم تكلم معه ثم سلّم وانصرف إلى المنارة على شاطىء البحر على تلّ على بعد ميلين فقطع تلك المسافة في خطوتين أو ثلاثة، فسمع الشيخ محي الدين صوته وهو على ظهر المنارة يسبّح الله تعالى. فلمّا جاء الشيخ محي الدين إلى المدينة لقي رجلاً صالحاً فقال له كيف كانت ليلتك البارحة في المركب مع الخضر، ما قال لك وما قلت له؟[371]
أرض الحقيقة الواسعة
وفي تونس حدث معه أمر عظيم عندما دخل إلى منزل الأرض الواسعة، وهي أرض "لا نهاية لها وكل أرض سواها فمحدودة ليس لها هذا الحكم"،[372] وهي في الحقيقة أرض العبادة.[373]فعندما دخل هذه الأرض وكان يصلي مع الناس صاح صيحة عظيمة صعق منها الجميع ولكنه في الحقيقة لم يكن يعلم ما حصل:
ولما دخلت هذا المنزل وأنا بتونس وقعت مني صيحة ما لي بها علم أنها وقعت مني غير أنه ما بقي أحد ممن سمعها إلا سقط مغشيا عليه ومن كان على سطح الدار من نساء الجيران مستشرفاً علينا غشي عليه ومنهن من سقط من السطوح إلى صحن الدار على علوّها وما أصابه بأس وكنت أول من أفاق وكنا في صلاة خلف إمام فما رأيت أحداً إلا صاعقاً فبعد حين أفاقوا فقلت ما شأنكم فقالوا أنت ما شأنك لقد صحت صيحة أثرت ما ترى في الجماعة فقلت والله ما عندي خبر أني صحت.[374]
وقد كتب الشيخ محي الدين كتاباً خاصّاً عن أرض الحقيقة،[375]وكذلك خصص لها الباب الثامن من الفتوحات المكية.
تبشيره بختم الولاية (تونس، 590/1194)
لقد ذكرنا من قبل أن رؤية الشيخ محي الدين لجميع الأنبياء والرسل في قرطبة ربما كانت أول بشارة له أنه سينال مرتبة خاتم الولاية، ولكن ذلك على الحقيقة كان تخمينا. أما البشارة الحقيقية الأولى فكانت هنا في تونس في هذه السنة سنة 590، وربما في نفس الوقت الذي دخل فيه الشيخ محي الدين ابن العربي إلى أرض الحقيقة، وهي أرض عبوديّته، ولكنّه لم يعرفها إلا بعد أربع سنوات في فاس. لم يذكر الشيخ الأكبر ذلك إلا بعد حوالي نصف قرن، في "الديوان الكبير"، ثم في الفصل الرابع حين وجوده في مكة المكرمة.
التي قال عنها انها جنازة يطوف بها احياء وما الذهاب اليها الا كالصلاة على الجنازة.
القرآن والسبع المثاني
وربما أيضاً كان بمناسبة دخوله لمنزل أرض الحقيقة أن تلفّظ الشيخ محي الدين بهذه الأبيات العظيمة:
أنا القرآن والسبع المثاني
فؤادي عند معلومي مقيم
فلا تنظر بطرفك نحو جسمي
وغُصْ في بحر ذات الذات تبصـر
وأسراراً تراءت مبهماتٍ
وروح الروح لا روح الأواني
يشاهده وعندكم لساني
وعدِّ عن التنعُّم بالمعاني
عجائبَ ما تبدَّت للعيان
مستّرةٍ بأرواح المعاني
ويذكر الشيخ الأكبر رضي الله عنه أنه ما أنشد من هذه القطعة بيتا إلا وكأنه يسمعه ميتا، أي أنه كان فانيا عن نفسه ولا يتكلم بلسانه.
- مقصورة ابن المثنى؟؟؟؟؟
مقصورة ابن المُثنّى
بشادنٍ تونسـيًّ
خلعت فيه عذارى
وهزّ عطفيه عُجبا
وقال أنت غريب
فذبت شوقاً ويأس
أمسيت فيها مُعنّى
حلواً لما يتمنى
فأصبح الجسم مُضنى
كالغصن إذ يتثنّى
إليك يا هذا عنا
ومتُّ وجداً وحزن
ومع أنه لم يكتبها ولم يخبر بها أحدا، ولكنه سيتفاجأ أنه عندما سيعود إلى إشبيلية سيروي له بعض الناس ممن لا يعرفه نفس هذه الأبيات ويقول له إنها لابن العربي وقد كتبها في المكان والزمان المحدد نفسه.
ــــــــــــــــــــــــــــــ
من هو ابن المثنى؟
الحسن المثنى
أَبُو مُحَمَّدٍ الحَسَنُ المُثَنَّى بْنُ الحَسَنِ بْنُ عَلِيِّ بنُ أَبِي طَالِبِ الهَاشِمِيُّ القُرَشِيُّ (≈ 37 - 97 هـ / 661 - 715 م) من آل البيت تابعي من رواة الحديث النبوي الشريف، وكنيته أبو محمد، كبير الطالبيين في عهده. ولد بـالمدينة المنورة وقضى حياته فيها. وهو أحد أبناء الحسن السبط بن علي بن أبي طالب من زوجته خولة بنت منظور. ولقب المثنى أطلقه عليه المتأخرون لكيلا يقع خلط في التسمية بين اسمه واسم أبيه الحسن السبط وقد وقع الخلط ويقع. ويعرف عند أهل الحديث وفي كتب التراث باسم الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب وكذلك عرف ابنه عبد الله الكامل عند الأقدمين ورواة الحديث.
مقصورة ابن المثنى؟
كلمة "مقصورة" لها عدة معانٍ، أبرزها حجرة خاصة مفصولة في دار أو مسرح، ومقام الإمام في المسجد، وامرأة مصونة محبوسة لا تخرج، وكذلك قصيدة قافيتها تنتهي بألف مقصورة. تتفق المعاني كلها على فكرة الحبس، العزل، أو التخصيص لشيء معين.
وهي قدس الله الخاصة بالامام المهدي لانها مقامه وفيها محرابه ومنبره .
- مقصورة ابن المثنى؟
مقصورة ابن المُثنّى
بشادنٍ تونسـيًّ
خلعت فيه عذارى
وهزّ عطفيه عُجبا
وقال أنت غريب
فذبت شوقاً ويأس
أمسيت فيها مُعنّى
حلواً لما يتمنى
فأصبح الجسم مُضنى
كالغصن إذ يتثنّى
إليك يا هذا عنا
ومتُّ وجداً وحزن
الشادن وَلَد الغزال، وقيل ولد الظَّبْية أو الأَيِّلة.
وقد قال بشادن تونسي ملتقى الضبى والغزلان قدس الرحمان.
بالطود الاشم جبل قاف بارض الحقيقة طينة آدم اعلى جبال تونس جبل اشعيا النبي ذا 7 الطباق و8 اعراف.
من شمال تونس دخل الى أرض الحقيقة أرض
نادي فاسمع كل طالب حكمة *** يطوي لها بشملة وجناء
طي الذي يرجو لقاء مراده *** فيجوب كل مفازة بيداء
يا راحلا يقص المهامه قاصدا *** نحوي ليلحق رتبة السمراء
قل للذي تلقاه من شجرائي *** عني مقالة أنصح النصحاء
واعلم بأنك خاسر في حيرة *** لما جهلت رسالتي وندائي
إن الذي ما زلت أطلب شخصه *** ألفيته بالربوة الخضراء
البلدة الزهراء بلدة تونس *** الخضرة المزدانة الغراء
بمحله الأسنى المقدس تربه *** بحلوله ذي القبلة الزوراء
في عصبة مختصة مختارة *** من صفة النجباء والنقباء
يمشي بهم في نور علم هداية *** من هديه بالسنة البيضاء
والذكر يتلى والمعارف تنجلي *** فيه من الإمساء للامساء
بدرا لأربعة وعشر لا يرى *** أبدا منور ليلة قمراء
وابن المرابط فيه واحد شأنه *** جلت حقائقه عن الإفشاء
وبنوه قد حفوا بعرش مكانه *** فهو الإمام وهم من البدلاء
فكأنه وكأنهم في مجلس *** بدر تحف به نجوم سماء
وإذا أتاك بحكمة علوية *** فكأنه ينبي عن العنقاء
فلزمته حتى إذا حلت به *** أنثى لها نجل من الغرباء
حبر من الأحبار عاشق نفسه *** سر المجانة سيد الظرفاء
من عصبة النظار والفقهاء *** لكنه فيهم من الفضلاء
وافى وعندي للتنفل نية *** في كل وقت من دجى وضحاء
فتركته ورحلت عنه وعنده *** مني تغير غيرة الأدباء
وبدأ يخاطبني بأنك خنتني *** في عترتي وصحابتي القدماء
وأخذت تائبنا الذي قامت به *** داري ولم تخبر به سجرائي
والله يعلم نيتي وطويتي *** في أمر تائبه وصدق وفائي
فإنا على العهد القديم ملازم *** فوداده صاف من الأقذاء
ومتى وقعت على مفتش حكمة *** مستورة في الغضة الحوراء
متحير متشوف قلنا له *** يا طالب الأسرار في الإسراء
أسرع فقد ظفرت يداك بجامع *** لحقائق الأموات والأحياء
نظر الوجود فكان تحت نعاله *** من مستواه إلى قرار الماء
ما فوقه من غاية يعنو لها *** إلا هو فهو مصرف الأشياء
لبس الرداء تنزها وإزاره *** لما أراد تكون الإنشاء
فإذا أراد تمتعا بوجوده *** من غير ما نظر إلى الرقباء
شال الرداء فلم يكن متكبرا *** وإزار تعظيم على القرناء
فبدا وجود لا تقيده لنا *** صفة ولا اسم من الأسماء
إن قيل من هذا ومن تعني به *** قلنا المحقق آمر الأمراء
إن الذي ما زلت أطلب شخصه *** ألفيته بالربوة الخضراء
البلدة الزهراء بلدة تونس *** الخضرة المزدانة الغراء
بمحله الأسنى المقدس تربه *** بحلوله ذي القبلة الزوراء
الشيخ ابن عربي ياكد على ان الحج في الاسلام في مزار موسى وعين عيسى ( فاحرم بميم موسى واشرب بعين عيسى ولا تحل من احرامك حتى تكمل معدودة ايامك ،).
.لذلك قيل ان العرب لا يقؤرأون واذا قرأوا لا يفهمون وصدق الله الذي قال ،وجعلنا على قلوبهم اكنة ان يفقهوه وفي اذانهم وقرا واذا ذكرت ربك في القران وحده ولوا على ادبارهم نفورا.
. فاذا بلغ الامر منتهاه .. فالخليفة عبد الله .. فقواه الظاهرية هى العدد .. والباطنية عين المدد .. فان لم تعرف الضّمير .. وتقف على التّفسير . فسوف ياتيك بقمصيه البشير .. فهنالك تكشف كُرُوبُك .. ويرتد بصيرا يعقوبك .. فاذا ظهرت العلامات .. وحلّ الميقات فَأحرِمْ بميم موسى .. واشرب بعين عيسى .. ولا تَحلّ من إحرامك .. حتى تكمل معدودة ايّامك .. وتيقن أن ذلك هو الامام القائل .. عليه الصلاة والسلام في حق اصحابه لاصحابه الكرام .. دعوني عنكم فإنّ للعامل منهم اجر سبعين منكم .. قالوا بل منهم قال بل منكم بل منكم ..
فاياك اياك .. أن تقذف في اليّم العاصف هواك .. فيحيل بينك وبين بلوغ مُناك .. فتخسر دنياك واُخراك .. فلا تُطع المكذّبين .. ولا تطع كل حلاّف مهين .. همّاز مشّاء بنميم .. منّاع للخير معتد اثيم .. عُتُلّ بعد ذلك زنيم .. فانه والله سيُوسم اذ ذاك بخرطومه .. وتحل به بلية شومه برسومه .. فمن خالف حَرَصْ .. ومن نازع طُرِد .. ومن فرّط ندم .. ومن سَلّمَ فاز ..
تونس تُعتبر "الدولة الرابعة من دول الهيكل" في سياق تفسيرات تلمودية يهودية، حيث تربطها التوراة بمسح النبي يوشع بن نون، وترمز إلى سيادتهم العسكرية والدينية في المنطقة، كجزء من رؤية لتأسيس دولة إسرائيل الكبرى المنتظر قيامها
على يد الامام المهدي.
وتعتبر تونس الدولة الرابعة حيث يرتبط تاريخ تونس وفق التفكير التلمودي بعدة أحداث أهمها مسح النبي المقاتل يوشع بن نون في تونس،هو رمز لانتصار اليهود وسيادتهم عسكريا ودينيا.
وآخر مكان تواجد فيه رسول الله موسى عليه وآله الصلاة والسلام كان قرب الارض المقدسة مدينة سلوام
الاثرية الآن بتونس وتحريدا في جبل نوبا بالقصرين والذي يذكر في التوراة باسم (نوب او نبو).
كما ان خروج بني اسرائيل في التوراة كان الى (بيزاسينا) الذي هو احد اسماء تونس وحددت التوراة المسافة بينها وبين مصر بمسيرة 3 اشهر.
سفر الخروج 19: 1
"فِي الشَّهْرِ الثَّالِثِ بَعْدَ خُرُوجِ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ، فِي ذلِكَ الْيَوْمِ جَاءُوا إِلَى بَرِّيَّةِ سِينَاءَ."
والمسافة براً (عبر ليبيا) تقدر بحوالي 2750 كلم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعض التفسير قوله،
((((ولما كانت الشمس لابد من تحول مطلعها وتبدل موضعها وكان ذلك الامر هو الكنز الخفي بالبحر الغربي ولا يعرف ذلك الكنز الا من كان روحا لا جسما او علمه الحق من لدنه علما فالذي يعرف حقيقة ذلك الكنز ومحل النجاة والفوز يسكن داره ويقيم جداره ولا يطلب منه اجرا ويحدث لمن انطر عليه منه ذكرا .)))
قال لا بدا للشمس من تحول مطلعها وتبدل مكانها وبين ان الأمر ليس أمر شمس ولكنه أمر كنز ومحل النجاة والفوز ،وهذا يعني أن مصدر النور يتبدل من مكان الى مكان آخر وهو من المشرق الى المغرب لقوله ( الكنز الخفي بالبحر الغربي ) ومن الكعبة الى الأقصى ومن مكة الى الأرض التي بارك الله فيها للعالمين والتي سماها أرض النجاة والفوز أي أرض الخلاص والتوبة .
وأما قوله ،
(((فاحرم بميم موسى واشرب بعين عيسى ولا تحل من احرامك حتى تكمل معدودة ايامك .)))
هو يعلم جيدا أن الحج في الاسلام مأجلا حتى تُعرف الأرض المقدسة والذي سيفرضه الامام المهدي والذي أشار اليه القرآن في قوله ( الحج اشهر معلومات فمــــن فرض فيهن الحج ؟)
اي الذي يهدي الى شعائر الله في الأرض المقدسة
ويأمر بالحج اليها،فقال فاحرم بميم موسى ،يعني بمزار موسى أي بالبيت الذي أمر به موسى ليحج اليه اليهود وهو البيت العتيق في الاسلام،
وعين عيسى ،هي عين سلوام التي بجانبها الصفا في القرآن وهي جبل الجلثة الذي صلب عليه عيسى عليه وأمه الصلاة والسلام .
الباحث التونسي محمد علام الدين العسكري.


.jpg)




