الخميس، 20 فبراير 2014

نبوءة.تأويل قصة السفينة ،وقتل الولد،وبناء الجدار في سورة الكهف.سفينة آل البيت،تبديل المشرق بالمغرب،بناء الهيكل.


نبوءة.تأويل قصة السفينة ،وقتل الولد،وبناء الجدار في سورة الكهف.سفينة آل البيت،تبديل المشرق بالمغرب،بناء الهيكل.


كثيرا ما يقول الناس عامة والعرب خاصة أن رسول الله محمد عليه وآله الصلاة والسلام لم يأتي بنبوآت كما أرسل الأولين.
والحقيقة أن الله تحدى العالم كله أن يأتوا بمثل هذا القرآن أو يؤولونه ،أي يفكوا شفرته التي أرسى الله الحكيم معانيها في اللغة العربية لغة الجنة ولغة عيسى عليه وأمه الصلاة والسلام عند نزوله الذي اقترب موعده جدا ولا يتخلف عن هذا الموعد إلا محروما.
فعندما يقول الله العظيم في القرآن ما يلي.


  1. وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْآنِ لِلنَّاسِ مِن كُلِّ مَثَلٍ وَكَانَ الإِنسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلا
  2. وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَن يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى وَيَسْتَغْفِرُوا رَبَّهُمْ إِلاَّ أَن تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ الأَوَّلِينَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ قُبُلا
  3. وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلاَّ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَيُجَادِلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَمَا أُنذِرُوا هُزُوًا
  4. وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ لَوْ يُؤَاخِذُهُم بِمَا كَسَبُوا لَعَجَّلَ لَهُمُ الْعَذَابَ بَل لَّهُم مَّوْعِدٌ لَّن يَجِدُوا مِن دُونِهِ مَوْئِلا
  5. وَتِلْكَ الْقُرَى أَهْلَكْنَاهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِم مَّوْعِدًا.59.سورة.الكهف.

ذكر الله العظيم أن كل ما أتى في هذه السورة أمثالا ضربناها للناس لعلهم يعقلون ما أردنا إيصاله إليهم من أنباء الغيب التي وعدناهم في الحياة الدنيا.
والأمثال تؤل ولا تفسر.

ولقد صرفنا في هذا القرآن من كل مثل.وأيضا يقول ما فرطنا في الكتاب من شيء.فهذا يعني أن في هذه الرسالة كل شيء،
وكل شيء يعني الحقيقة كاملة.ومن ملك الحقيقة كاملة 
كيف يحار؟ ولكن الذين أنزل عليهم القرآن استهزؤا
بمن أتى به فكيف يفقهون أو يجلون ما نسب إليه.

وتأتيكم سورة الكهف وسورة الإسراء بالموعد المفصل ولا تنسوا أن أجدادكم تركوا القرآن إمام العالمين واتبعوا 
إمام المفسدين في الأرض  ومحرفي كل الديانات 
كعب الأحبار فجعلوه هاديا ومهديا ليقودكم إلى ما أنتم عليه الآن يفتك بعضكم ببعض.


يصف الله العزيز الحكيم القرآن بأنه قيم  والقيم من فعل.

قامَ: ( فعل ) 
قامَ قامَ إلى قامَ بـ قامَ على قامَ لـ يَقُوم ، قُمْ ، قَوْمًا وقِيامًا وقامةً ، فهو قائم وقيِّم ، والمفعولمَقوم - للمتعدِّي 

قائِم: ( إسم ) 
الجمع : قائمون و قوائمُ و قُوَّام و قُوَّم و قُيَّام و قُيَّم ، المؤنث : قائمة ، و الجمع للمؤنث : قائمات وقوائمُ و قُوَّم و قُيَّم 
باق ، ظاهر للعين { مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قائمةً عَلَى أُصُولِهَا } 
قائم : مُستمرّ 
وَجَدَ الْعَمَلَ قَائِماً عَلَى قَدَمٍ وَسَاقٍ : مُسْتَمِرّاً 


ويظهر الله العظيم هنا آية ستحدث بالقرآن العزيز وهي تقويم إعوجاج أتباع الديانات جميعا وهدايتهم إلى الصراط المستقيم.
والقائم مستمر ظاهر ،والقَيِّمُ : السيِّدُ ،سائس
الأمروقيِّمُ القوم : الذي يقوم بشأنهم ويَسُوس أَمرَهم.

وقد ذكر الإعوجاج للإشارة إلى خروج  من سيسوسهم القرآن

 في الصراط المستقيم ليكون لهم نذيرا وبشيرا يُبشر الذين آمنوا

وينذر الذين كفروا كما أرسل رسوله بشيرا ونذيرا للعالمين.
لقوله لينذر بأسا شديدا من لدنه ويبشر الذين يعملون الصالحات.وهذا للناس عامة.
كما ينذر المسيحيين خاصة لقوله .لينذر الذين قالوا اتخذ الله ولدا.
وقد وجه الله الحديث لرسوله محمد عليه وآله الصلاة والسلام 
 فقال له .فلعلك مجهد نفسك لأجل هدايتهم وهم موقنين 
بما ادعوا في أن عيسى رسول الله عليه وأمه الصلاة والسلام 
ابن الله .
بَخَعَ الأرضَ بالزراعة نَهَكَها وتابع حرثَها ، ولم يُرِحْها سنة .

وهذا يظهرأن رسول الله محمد عليه وآله الصلاة والسلام 
قد أسر إسرارا عليهم وبذل أكثر من جهده طمعا في إيمانهم.
فقال له الله إنا جعلنا ما على الأرض من زينة فتنة للناس 
ولكنا سنميت هذه الأرض حتى لا تكون فوقها زينة.


مثل السفـــــــــــــــــــــــــــــــينة


  1. قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا
  2. قَالَ لا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا.73.سورة.الكهف.

  1. وَأَمَّا الْغُلامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَن يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا
  2. فَأَرَدْنَا أَن يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِّنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا.81.سورة.الكهف.

ليعلم الناس أولا كيف سيؤول هذا المثل وعلى ما بني من الآيات نورد أهم ما في هذه السورة من نبوءات تفصل بقية الأمثال.
  1. وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلا رَّجُلَيْنِ جَعَلْنَا لِأَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنَابٍ وَحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْلٍ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمَا زَرْعًا
  2. كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَهَا وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئًا وَفَجَّرْنَا خِلالَهُمَا نَهَرًا
  3. وَكَانَ لَهُ ثَمَرٌ فَقَالَ لِصَاحِبِهِ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَنَا أَكْثَرُ مِنكَ مَالا وَأَعَزُّ نَفَرًا
  4. وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ قَالَ مَا أَظُنُّ أَن تَبِيدَ هَذِهِ أَبَدًا
  5. وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِن رُّدِدتُّ إِلَى رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيْرًا مِّنْهَا مُنقَلَبًا
  6. قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلا
  7. لَّكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي وَلا أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَدًا
  8. وَلَوْلا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاء اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ إِن تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنكَ مَالا وَوَلَدًا
  9. فَعَسَى رَبِّي أَن يُؤْتِيَنِ خَيْرًا مِّن جَنَّتِكَ وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَانًا مِّنَ السَّمَاء فَتُصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا
  10. أَوْ يُصْبِحَ مَاؤُهَا غَوْرًا فَلَن تَسْتَطِيعَ لَهُ طَلَبًا
  11. وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَى مَا أَنفَقَ فِيهَا وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَدًا
  12. وَلَمْ تَكُن لَّهُ فِئَةٌ يَنصُرُونَهُ مِن دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مُنتَصِرًا
  13. هُنَالِكَ الْوَلايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ هُوَ خَيْرٌ ثَوَابًا وَخَيْرٌ عُقْبًا.44.سورة الكهف.
في هذا المثل يظهر أن هناك أخوين أخا غني بما أعطاه الله العظيم ،وكان غناءه جراء جنتين أعطت كل منهما خيرا كثيرا حتى أصاب صاحبهما الغرور من كثرة المال.
وقدم نفسه في الإيمان إذ ذكر أنه إذا انقلب إلى الله العزيز الأعز سيجد عنده خيرا أيضا.
فطغى الغني على الفقير وظلمه فحذره أخاه من غضب الله فلم يرجع حتى أخذ الله العظيم ما عنده .
وتمنى الفقير على الله العظيم أن يؤتيه خيرا مما أتاه وينزع عنه ما تجبر به عليه.
وهذا مثل المغرب اليوم والمشرق والذي يفصلهما البحر الأحمر.
وقد توعد الله العظيم أغنيائنا بالعذاب المهين.

  1. لا تَجْأَرُوا الْيَوْمَ إِنَّكُم مِّنَّا لا تُنصَرُونَ
  2. قَدْ كَانَتْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ تَنكِصُونَ
  3. مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِرًا تَهْجُرُونَ.67.سورة.المؤمنون.
والذين بينهم الله في سورة الكهف فقال.
  1. أُوْلَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا
  2. ذَلِكَ جَزَاؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُوا وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَرُسُلِي هُزُوًا.106.سورة.الكهف.
وها نحن نراهم اليوم متسلطين على مصر وسوريا وكل البلاد الإسلامية الفقيرة.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لقد بين الله جل جلاله العظيم أن الرجل الصالح معلم رسول الله موسى عليه وآله الصلاة والسلام ما فعل ذلك إلا بأمر من الله الخالق.ومن هنا يظهر أن ما جرى في أمتنا كان تقديرا منه تبارك وتعالى ليفن الأمة ليظهر الصالح من الطالح كما جرى في كل الأمم.وقد جاء في سورة الملك.

  1. وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ
  2. قُلْ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِندَ اللَّهِ وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُّبِينٌ
  3. فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَقِيلَ هَذَا الَّذِي كُنتُم بِهِ تَدَّعُونَ
  4. قُلْ هُوَ الرَّحْمَنُ آمَنَّا بِهِ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِي ضَلالٍ مُّبِينٍ
  5. قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا فَمَن يَأْتِيكُم بِمَاء مَّعِينٍ.30.سورة.الملك.
قال أهلكني الله ومن معي.والهلاك هنا هو الموت.وهو يقصد آل بيته.
كما قال أو رحمنا وهذا يعني أن الله العظيم وعد رسوله وآله بحكم وملك 
لما علم الله العظيم أنهم سيقتلون ويسلب منهم الملك.
لذا يكون خرق السفينة هو ذاك الهلاك الذي قصده الله في سورة الملك ،وما منعهم من الحكم إلا رحمة بهم لكي لا يأثمون في فترة قدر الله أن يقودها المفسدون .كما بين أن وراء السفينة ملك يأخذ كل سفينة غصبا.وهم العرب من الصحابة وبنوا أمية 
وعلى أعقابهم فعل الذين من بعدهم ،وللسفينة كما نعلم قيادة وربانا وهي الملك.ومن هنا جاء حديث السفينة.
 أهل بيتي فيكم كسفينة نوح عليه السلام في قومه من دخلها نجا ومن تخلف عنها هلك
الراوي: أبو ذر المحدث: الطبراني المصدر: المعجم الأوسط - الصفحة أو الرقم: 5/306
خلاصة حكم المحدث: لم يرو هذا الحديث عن الحسن بن عمرو الفقيمي إلا عمرو بن عبد الغفار

مثل قتل الـــغـــــلام.

  1. وَأَمَّا الْغُلامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَن يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا
  2. فَأَرَدْنَا أَن يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِّنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا.81.سورة.الكهف.
هنا قتل غلام يراه الناس منكرا ولا يتحمله من رأى قتله.
والغلام كانا أبواه مؤمنين فخشي الله العظيم أن يلحق بهما الأذى. 
فأدراد الله أن يعوضهما بخير منه وأقرب رُحما .
وكنا تحدثنا عن المغرب والمشرق في أظهر نبوءة في هذه السورة فنقول.
أن هذا الغلام هو المشرق الذي زرعا فيه الأبوان إسماعيل و محمد  عليهما وآلهما الصلاة والسلام الإيمان.
فخشي الله العزيز أن يجعلا إسميهما كإسم نبي الله إسرائيل عليه وآله الصلاة والسلام الذي أوصله الضالين من اليهود إلى السب حتى صار لعنة بين الأمم فيسبون إسرائيل وما إسرائيل عليه وآله الصلاة والسلام إلا نبي الله تبارك وتعالى.وقد بات أيضا رسول الله محمد عليه وآله الصلاة والسلام يسب من الغرب من تصرفات أهل المشرق.
فأراد الله العظيم أن يبدلهما بآخر خيرا منه زكاة وأقرب أرحاما.
ذلك بأن أهل المغرب هم القبائل العشر المفقودة من بني إسرائيل وهم الأقرب فعلا للإسماعيل ومحمد عليهما وآلهما الصلاة والسلام لانتمائهما لإبراهيم عليه وآله الصلاة والسلام.
وقد جعل الله كلمة رُحما للدلالة على الأرحام ولو كانت الرحمة لقال أقرب زكاة ورحمة.وأصل إسماعيل ومحمد من الأرض المقدسة فيكون بنوا إسرائيل أقرب في النسب لهما من أهل المشرق.علما أن إبراهيم الخليل عليه وآله الصلاة والسلام من أهل المغرب الأقصى وليس كما ادعى اليهود وسار ورائهم العالم.

نبوءة الجدار وإقامـــــــــــــــــــــــــــــته( الهيكل).


  1. فَانطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَن يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنقَضَّ فَأَقَامَهُ قَالَ لَوْ شِئْتَ لاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا

يبين الله العظيم أن قوم هذه البلاد بخلوا على الصالحين وأبوا أن يعطوهم مكانتهم التي تليق بهم.وهذا يُبين تمرد بنوا إسرائيل على اختبار الله لحكامهم المصطفين من الله كما فعل العرب. 
كما بين الله تبارك وتعالى إثنين يتيمين بلا وال ومن أب واحد عرف بالصلاح فاراد الله أن يفعل خيرا في ذرية الصالح ليستخرجا كنزهما ،ليزيل عنهم خصاصة اليتم .


قدر الله العظيم أن تكون أمتين من أبناء إبراهيم عليه وآله الصلاة والسلام أضطهدهما أمتين من سلالة إبراهيم عليه وآله الصلاة والسلام.
والأمة الأؤلى هم القبائل العشر المفقودة من بني إسرائيل غربا.
والذين ظلموهم وبدلوا دينهم هم أبناء يهوذا ( اليهود) أبناء اليهودية التي كانت المملكة الجنوبية.ليبيا اليوم.
فنكلوا بهم لما آمنوا بعيسى رسول الله عليه وآله الصلاة والسلام وتحالفوا ضدهم مع الرومان ومسحوا في أرضهم كل مقدس قدسه الله في أرضهم.
وبالتالي أفقدوهم كل سند قد يرجعون إليه يوما ما.
وهم أحد الأبناء اليتيمين وليس أكثر من هذا يتما.
والإبن الآخر في الأمة الأخرى هم آل البيت في قريش الذين نكلوا بهم وشردوهم في كل أصقاع الأرض وملكوا بدلهم وحرفوا الإسلام حتى صار الإسلام اليوم مئة دين والأمة باتت مئة أمة لسلبهم أساس يقاء الدين ووحدة الأمة وهي القيادة الربانية خلافة الله في الأرض.
وما الكنز إلا المسجد الأقصى الحق في المغرب ترشيش تونس والذي يسمى في الحديث كشف الهيكل.ولا يكشف إلا من كان مستورا مردوما لم يعرف ولم يرى.

وقد أخبر الله العظيم عن مثل هذا التأويل الذي يظهر كل شيء جرى تحريفه من كل الأمم فيحار العالم في هذا الكتاب الذي لم يترك شيئا إلا أخبر به. ولذلك يقال أن الغرب سيندم على ما فرط في هذا الكتاب.ويعلمه لشعبه ويدرسه طيلة وجوده على الأرض لأن أسرار القرآن لا يبلغ تتمها إلا الله الخالق لأنه المحيط الزاخر الذي لم تُستكشف بعد أسراره ،حتى يقول العالم.

قال الشيخ الصوفي ابن عـــــــــــــــــــــربي.


وانظر الى الافق الغربى مرتقبا--حتى ترى فيه برجيا وكيوانا 
تقاربا فوق بيت الدلو واجتمعت--فأوصى اذ ذاك اصحابا واخوانا 
والحوت اذ ذاك نحو البحر منتظرا--بعد الغروب لاسطول كذا حانا 
حتى تكون به لاشك واقفة----يلقى بها الخلق أهوالا واحزانا 
وتذهب الارض من زرع ومن ثمر--فوابل خلقه طل وهطلانا 
فان أتى الشيخ نحو الكبش يدبحه--فالكبش يضرم فوق الارض نيرانا 
لانه يابس مرو دالته-----يعطل الغيث ازمانا واحيانا 
فسر بأهلك نحو الغرب وتملا--ثم اتخذ من بلاد الشرق أوطانا 
فلست تلقى بتلك الارض أن يجلو-الا قتالا واهوالا واحزانا 
وانظر الى سبعة افلاك ترى--من حكمة الله اشخاصا والوانا 
هدا البشير وهدا يأتى حكمه--هدا حنين وداك يبكى ازمانا 
قد أودع الحق من تفريقها حكما-تراب وهوائيا ومائيا ونيرانا 
ترى بها الدجى للعالمين بها هدى-ورصدها فى السماء للناس حانا 
فأصغوا لقولى مدى الازمان واعتبروا-واحسنوا السمع اذانا وادهانا 
ولتقلوا لضغن اتى من قلوبكم--بتوبة تقتضى عفوا وغفرانا 
واحرزوا وانظروا واستخيروا وادروا-قوما على السر فى الاكوان عميانا 
ماخاطب الله من له بصر----وعارف بالتقوى والدين يقضانا 
اماترى البرزخ المعلوم متصرفا--وصاحب البحر احيانا واحيانا 
فالحاء خاوية والفاء فانية--والناء تلقى بها للقرب احزانا 
كأننى بربوع الغرب خالية-ترى بافنائها بوما وغربانا 
ثم تخرج نصارى فى سواحلهم-----تعمر الارض اصناما وصلبانا 
يسطو بها الجيش لايؤتى بها خطر---حتى يقربها الاخوان اخوانا 
فشتت الوجه فى الارجاء قاطبة--فى كل حاضرة جيشا وسلطانا 
هذا يجور على هذا مشافهة--وذا يكيد به ظلما وعدوانا 
حتى ترى الارض قد عمت جوانبها-والرخم زاحم فوق الارض عقبانا 
والنظم متصل والامر منفصل--والسهم مسترسل والسيف عريانا 
تبسم الباب عن سمطى به دور- والسمط الف ياقوتا ومرجانا 
حصل على حرف فى على صدق-وبحر جاوزت ذو البحر بحرانا 
حتى رأيت بطمس البحر فيجتمعا-سفينته قطعت لحا واجوانا 
والموج يرجفها والموج يدفعها-والدهر يسرى بها والوقت قد كانا 
هبت عليها رياح الغرب وانزعجت-فوق المياه الى احواز وهرانا 
حرفتها فنجى من كان يملكها-وقال لى يافتى حاورت احسانا 
ثم اخدت الى ادباكها سببا-فزاد بى بذا علما وتبيانا 
حتى وقعت على كنز الجدار به-فعدت والقلب بالاسرار ملآن 
فقلت ياصاحبى علمتنى رشدا-رشد فأنى أرى للقلب شتانا 
فقال لى ان شمس الغرب طالعة-يمحو بها الله شركا وعصيانا 
فأنظر الى الفتية الاعلام تبصرهم-على خيول عتاق فى الكون ركبانا 
فيا فخرا حتى زدناك معرفة-فسل عن السر احبارا ورهبانا 
ان النبى رسول الله أودعه--الى ذوى العلم اخبارا وفرقانا 
وسورة الكهف تنبى عن سرائرها--علما بها فى الكون قد بانا 
ذكر اليتمين فى اخراج كنزهما-فضلا من الخالق البارىء واحسانا 
لاتحسب الحوت قوتا انت اكله-ولاتظن جدار القوم بنيانا 
كنها سر وسر الحق يبدو لنا-اذا اتصلنا بها حفظا وكتمانا 
وكل ذلك حق منه فاعتبروا-جاءت به الرسل انجيلا وفرقانا 
وافتح من السرمايكفيك تشربه-وخد بعض بأرض الجسم طوفانا 
فنظرة عالم فى زهده علم-ترى من العلم فى التصريف اتقانا 
من أهل بيت رسول الله عنصره-كما كتبنا لذاك البيت سلمانا 
من نسبه الشرف الاعلى منازله-فسر بدلك نبينا وعدنانا 
لكنه من ديار الغرب فانفتحت-به الاقاليم اعجاما وعربانا 
اقام فى الكون بالتوحيد مجتهدا-يعد للحرب والهيجاء فرسانا 
قد أودع الله فيه سر حكمته-لطاعة الحق اجلالا وادعانا 
وزاده بسطة فى العلم واتضمت-به المعارف فى التصريف عرفانا 


محمد علام الدين العسكري.أورشليم.تونس.

ليست هناك تعليقات: